يُصنَّف الذهب محاسبياً كأصل استثماري وليس كأداة تُدرّ عائداً دورياً كالسندات أو الأسهم الموزعة للأرباح، وهذا يعني أن العائد المتوقع منه يأتي بالكامل تقريباً من ارتفاع قيمته السوقية على المدى الطويل، وليس من دخل دوري ثابت.
الشركات والصناديق التي تخصص جزءاً من محافظها للذهب تفعل ذلك عادة كوسيلة لتقليل التقلب الكلي للمحفظة، لأن أداء الذهب لا يرتبط بقوة بأداء الأسهم أو السندات في أغلب الأوقات، بل يتحرك أحياناً في اتجاه معاكس لهما، وهو ما يمنح المحفظة توازناً إضافياً وقت اضطراب الأسواق التقليدية.
من الناحية المحاسبية، يُقيَّم الذهب المحتفظ به لأغراض استثمارية عادة بالقيمة العادلة (Fair Value) في تاريخ كل قائمة مالية، مع تسجيل التغير في القيمة ضمن الدخل الشامل أو قائمة الدخل حسب سياسة التصنيف المتبعة، وهو ما يستوجب من الشركة توثيقاً دقيقاً لسبب الاحتفاظ بهذا الأصل وطريقة تقييمه بشكل متسق من فترة لأخرى.
القاعدة العملية لأي شركة تفكر في هذه الاستراتيجية هي عدم النظر للذهب كبديل كامل عن الأصول المُدرّة للدخل، بل كعنصر تكميلي ضمن استراتيجية تنويع أوسع، بنسبة محدودة تتناسب مع طبيعة نشاط الشركة وقدرتها على تحمل المخاطر.